ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
50
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
قال الشارح المحقق : ما يجوز أن ينتصب عنه حال الفاعل والمفعول المعرفان أو المنكران المخصوصان . قلت : المنكّر المخصوص شرط نصب الحال المؤخر عن صاحبها لا شرط نصب الحال مطلقا فالنكرة المحضة أيضا مما يجوز أن ينتصب عنه حال ، فإن كان يجوز أن ينتصب عنها الحال التي هي جملة مؤخرة مع الواو ، كما في المفتاح فلا يصح إخراجها ويمتنع تقييد النكرة بالمخصوصة ، وإن لم يجز نصب الحال عنها مع تأخرها ، كما هو ظاهر عبارة كتب النحاة . فعبارة المتن فاسدة ؛ إذ لا يجوز دخول الواو في الجملة الحالية التي صاحبها نكرة محضة لوجوب تقديمها على النكرة ، ولا يتقدم الحال مع الواو ؛ ولأنه كتقديم المعطوف على المعطوف عليه ، وإنما لم يقل عن ضمير صاحبها ؛ لأن ما يجوز أن ينتصب عنه حال أعم من صاحبها فربما يصير صاحبها بجعل الجملة حالا بالواو ، وربما يمتنع أن يصير صاحبها بامتناع جعلها حالا كما في المصدرة بالمضارع المثبت . وما وجهه به الشارح المحقق شاهد عن غفلة معجبة ؛ حيث قال : إنما لم يقل عن ضمير صاحب الحال ؛ لأنه خبر المبتدأ هو قوله : يصح أن يقع حالا عنه بالواو ، وما لم يثبت هذا الحكم لم يصح إطلاق صاحب الحال عليه إلا مجازا فإنه يشعر بأنه يصح صاحب الحال مجازا ، والمصنف اجتنب عنه تحرزا عن التجوز ، وقد عرفت أنه لا يصح تجوزا أيضا في نحو : جاء زيد ويتكلم عمرو ، وإنما قال : يجوز أن ينتصب عنه حال ، ولم يقل يجوز أن ينتصب تلك الجملة حالا عنه لتدخل فيه الجملة المصدرة بالمضارع المثبت ، حتى يصح الاستثناء ؛ لأنه لا يجوز نصب تلك الجملة حالا عنه . لكن يجوز نصب حال عنه ، ونحن نقول : يجب أن يستثنى المصدر بالماضي الخالي عن قد لفظا أو تقديرا أيضا ، والمراد بقوله : كل جملة غير دائمة بقرينة أن الكلام في الحال المنتقلة فلا يلزم صحة وقوع الجملة الخالية عن الضمير حالا بالواو ، مع كونها مؤكدة ولا اعتداد بإيهام عبارته جواز وقوع المصدرة بالمضارع المثبت حالا مع خلوها عن الضمير بلا واو ؛ لأنه لم يخرج إلا عن الحكم بصحة